الوصف
ويتضمن هذا العدد عددًا من الأبحاث العلمية الأكاديمية، تؤكد رؤيتها في تقديم أفكار ودراسات تتميز بالحداثة. وفي البحث الأول والثاني بعنوان “هجرة العتبية ونشأة مدينة الزبارة وتطورها”، “استراتيجية موقع قطر والنفوذ السلفي على ساحل الخليج العربي”، يتابع الدكتور حسن بن محمد بن علي آل ثاني جوانب من تاريخ قطر الحديث، مؤكداً أن أراضي البحرين شهدت، منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي، مجموعات من القبائل النجدية من الداخل إلى ساحل الخليج. ومن أجل العمل في الغوص على اللؤلؤ والتجارة، عرفوا في المصادر التاريخية باسم العتوب، وأنشأت هذه الجماعات مشيخات على الساحل، والتي أصبحت دويلات في الكويت والبحرين وقطر.
ويشير إلى أنه بعد سقوط دولة بني خالد شهدت المنطقة توسع النفوذ السلفي في المناطق التي كانت تابعة لدولة بني خالد. بما فيها ساحل الخليج، وهذا ما دفع القوى الإقليمية إلى العمل على تقويض هذه القوة، وأدى ذلك إلى حالة من الاضطرابات شهدتها منطقة الخليج العربي، وسواحل عمان، ومنطقة البحرين.
ويوضح الدكتور عبد اللطيف بن ناصر الحميدان في بحثه بعنوان “السيد عبد الجليل الطباطبائي وذريته وعلاقتهم بشخصيات عصرهم” دور هذه الأسرة في الأحداث التي شهدتها المنطقة تحت تأثير العتيبي والسعوديون وشيوخ آل خليفة في البحرين وشيوخ آل صباح في الكويت وعلاقتهم بالفاتح العثماني للبصرة. ويختتم بدورهم في أحداث البصرة والزبير والكويت.
ويؤكد الدكتور أحمد عبد الرزاق عبد العزيز محمد في البحث الذي يحمل عنوان “المقاتل المملوكي بين الصعود والانهيار (1250-1517)” أنه نشأ في ظل ظروف قاسية، حتى نعيش معهم حياتهم منذ الصغر، ثم سيصعدون إلى السلطة، ويشمل ذلك تربيتهم وانتصاراتهم وهزائمهم. أطماعهم وصراعاتهم وأساليب حكمهم.
ويؤكد الدكتور لطف الله قاري في بحثه “فك رموز الحرفة (الكيمياء القديمة): كتابات تقليدية في مصطلحات هذا العلم”، أن الحرفة (الكيمياء القديمة) كانت من التخصصات التي جمعت بين المعالجات العملية والنظريات الخاصة بها، و تم تقسيمها إلى نوعين: نوع كان ممارسوه يهدفون إلى تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب. ونوع آخر استفاد من خبرات الفريق الأول في العمليات الكيميائية في الصناعات المفيدة، مثل صناعة مواد طلاء المعادن والسيراميك والعطور وتحضير الأدوية المركبة. وكان الممارسون من النوع الأول يستخدمون كلمات تقليدية غامضة لإرباك قراءهم، بحيث لا يفهمها إلا الممارسون، بحسب زعمهم. وقد كتب الكيميائيون من كلا النوعين أعمالًا تشرح معًا المصطلحات الغامضة ذات المعنى الباطني للنوع الأول، أو مصطلحات أدوات العملية من النوع التطبيقي وعملياتها والمواد التجريبية. ويقدم البحث وصفاً مختصراً لعشرة أعمال تقليدية، تمت دراسة بعضها في أبحاث منشورة في الغرب، باللغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية، وأربعة منها... نقدمها لأول مرة.
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.